عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

228

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

وقيل لإبراهيم بن أدهم « 21 * » رضي الله عنه : ألا تشرب من ماء زمزم ؟ فقال : لو كان لي دلو لشربت . وقال يحى بن معاذ « 22 * » رضي الله عنه : من لم ينظر في الدقيق من الورع لم يصل إلى الجليل من العطاء . الورع على وجهين : ورع في الظاهر ، ( وهو ) « 1 » أن لا يتحرك إلا لله . وورع في الباطن ، وهو أن لا تدخل « 2 » على قلبك سواه تعالى . وقال الإمام الشافعي « 5 » رضي الله عنه : إذا أراد أحدكم « 3 » الكلام فعليه أن يفكر قبل كلامة ، فإن ظهرت المصلحة تكلم ، وإن شك لم يتكلم حتى تظهر . وقال بشر بن الحارث « 23 * » رضي الله عنه : إذا أعجبك الكلام فاصمت ، وإذا أعجبك الصمت ( فتكلم ) « 4 » وقال السيد الجليل طاوس « 24 * » رضي الله عنه : وقد سئل عن شئ فقال : أخاف إن تكلمت وأخاف إن سكت ، وأخاف أن أؤخذ بين الكلام والسكوت « 5 » . وقال الشبلي « 25 * » رضي الله عنه : الورع أن يتورع عما سوى الله تعالى . قلت : « 6 » وأقوالهم وحكاياتهم في الورع كثيرة ، وهذا الذي قاله الشبلي « 25 * » ويحى بن معاذ « 26 * » رضي الله عنهما : هو الدرجة العليا في الورع ، أعنى الورع عما سوى الله ، والدرجة الثانية

--> ( 1 ) لفظة ( وهو ) ساقطة من ( ك ) . ( 2 ) في ( ط ) ( يدخل ) . ( 3 ) ( أحدكم ) ساقطة من ( ط ) . ( 4 ) في ( ط ) ( تكلم ) . ( 5 ) انظر مرآة الجنان ج 1 ص 256 . ( 6 ) بياض في ( ب ) . ( 21 * ) انظر ص 41 . ( 22 * ) هو أبو زكريا يحى بن معاذ الرازي الواعظ ، تكلم في علم الرجاء وأحسن فيه مات سنة 258 ه . انظر ترجمته في الرسالة القشيرية ص 414 ، طبقات الصوفية ص 26 . ( 23 * ) انظر ص 61 . ( 24 * ) هو بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن ماهان بن عبد الله الحافي أصلة من مرو ، سكن بغداد ومات بها ، صحب الفضيل بن عياض ، وكان عالما ورعا ، مات سنة 227 ه . انظر طبقات الصوفية ص 13 ، طبقات الأولياء ص 107 ، الرسالة القشيرية ص 404 ، حلية الأولياء ج 8 ص 336 ، هدية العارفين ج 1 ص 232 ، مرآة الجنان ج 2 ص 92 . جامع كرامات الأولياء ج 1 ص 607 . ( 25 * ) هو أبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان اليماني التابعي ، أصله من الفرس ، وأمة مولاة لقوم من حمير ، وهو من كبار التابعين ، أدرك خمسين من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم ، توفى بمكة يوم التروية سنة 106 ه . انظر : جامع كرامات الأولياء ج 2 ص 130 مرآة الجنان ص 255 . ( 26 * ) انظر ص 41 .